الشيخ محمد علي النجفي
53
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
فغاضبه ثمَّ كلمه واستغفر له « 1 » بل قال أبو أيّوب : لم يُحدَّ أحدٌ من أهل بدر في الخمر إلا قدامة ابن مظعون « 2 » . ولكنَّ العجب لا ينقضي من مثل الحاكم في المستدرك « 3 » حيث جعل من مناقب قدامة هذا أن نصَّبه الخليفة عمر بن الخطاب والياً من قِبَلِه على البحرين « 4 » وقد نسي الحاكم أن يعدّ من مناقبه شربه للخمر فيها ، فلم يذكره في ترجمته ! ! 10 - أبو محجن الثقفي : ممَّن شرب الخمر مراراً ، بل لم يكن ينفكّ عن ذلك حتى نفاه عمر إلى جزيرة ، وجعل عليه رجلًا حارساً ففرَّ منه ، وخرج إلى سعد حيث كان زمن معركة القادسيَّة ، وذكر ابن عبد البرّ أنَّه كان منهمكاً في الشراب لا يكاد يقلع عنه ، ولايردعه رادع ولا لوم لائم « 5 » وذكر عن قبيصة بن
--> ( 1 ) الإصابة : 5 / 424 - 425 ، الإستيعاب لابن عبد البر . : 3 / 248 ، السنن الكبرى : 3 / 253 ، 8 / 315 ، المصنف لعبد الرزاق : 9 / 241 ( 2 ) الموضع السابق من الإصابة والاستيعاب والمصنف ( 3 ) المستدرك : 3 / 426 ( 4 ) ولا يخفى أنَّ حكمة التنصيب هو أنَّه خال حفصة بنت الخليفة ، وخال أخيها عبداللَّه بن عمر ، كما أنَّه زوج أخت الخليفة ، فلاحظ في نسبه المعجم الكبير للطبراني ( 5 ) الاستيعاب : 4 / 182 ، بل هو القائل شعراً : إذا متُ فادفنّى إلى جنب كرمةٍ * تروِّي عظامي بعد موتي عروقها ولاتدفنني بالفلاة فإنَّني * أخاف إذا ما متُّ أن لا أذوقها معجم البلدان : 2 / 263